السيد هاشم البحراني
69
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الباب الثاني عشر في حديث تل المخالي 1 - الرّاوندي قال : إن المتوكّل ، وقيل : الواثق أمر العسكر « 1 » وهم تسعون ألف فارس من الأتراك السّاكنين بسرّمنرأى أن يملأ كل واحد منهم مخلاة « 2 » فرسه من الطّين الأحمر ويجعلوا بعضه على بعض في وسط بريّة « 3 » واسعة هناك ، فلمّا فعلوا ذلك صار مثل جبل عظيم واسمه تل المخالي صعد فوقه واستدعى أبا الحسن عليه السلام وقال : استحضرتك لنظارة خيولي ، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف « 4 » ويكمّلوا الأسلحة « 5 » وقد عرضوا بأحسن زينة وأتم عدّة وأعظم هيبة ، وكان غرضه أن يكسر قلب كل من يخرج عليه ، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة . فقال له أبو الحسن عليه السلام : وهل تريد أن أعرض عليك عسكري ؟ قال : نعم ، قال : فدعا اللّه سبحانه وتعالى فإذا بين السّماء والأرض من المشرق
--> ( 1 ) في البحار : أو غيرهما أمر العسكر . ( 2 ) المخلاة ( بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة ) : ما يجعل فيه الخلا وهي العشب والعلف ويجعل في عنق الدابّة . وجمعها المخالي . ( 3 ) البرّيّة : الصحراء . ( 4 ) التجافيف : جمع التجفاف ( بفتح التاء ) وهي آلة للحرب يتّقى بها كالدرع للفرس والانسان . ( 5 ) في البحار : ويحملوا الأسلحة .